عرض فيلم "سكر بنات" في بولونيا

 

باشرت السينمات البولونية اعتبارا من 4 كانون الثاني بعرض الفيلم اللبناني "كاراميل" (ترجمتُهُ "سكّر بَنات" بِجمع عبارتي "سكّر نبات" و"غزل البنات" بعنوان واحد) وقد نجح هذا الفيلم نجح سابقاً بشكل صاعق لدى نزوله الى الصالات، فبعد عامٍ تماماً من بدء العمل (أي في أيار 2007) تمكن الفيلم في مدينة السينما "كانّ" من قطف 15 دقيقة تصفيق وُقوفاً في نهاية عرضه ومع صدور الصحف في اليوم التالي حاملة هذا النبأ المفرح، انهمرت الطلبات على الفيلم فبيع فوراً الى 30 بلداً (بين نسخ مترجمة ونسخ مُدَبْلَجَة)، واستقبلته صحافة السينما بالترحاب الواسع في فرنسا (لعب في 240 صالة وشاهده 640 ألف شخص) وبلجيكا وسويسرا وإيطاليا وبولونيا ودول الخليج والأردن وأسبانيا والولايات المتحدة، إضافة الى لبنان (شاهده في الصالات اللبنانية حتى اليوم 145 ألف شخص) وهو حالياً معروض في أكثر من 40 بلداً في العالم.

لم تعرف السينما اللبنانية قبل اليوم نجاحاً كنجاح "سكّر بنات" الذي تحكي عنه أرقامه: بعد نجاحه في مهرجان "كان" السينمائي الدولي الشهير، كان هو الفيلم الذي افتتح مهرجان باريس للسينما، وحين ذهب الى العرض العام في صالات فرنسا سجّل المرتبة الثانية في عدد الحضور، متجاوزاً عدد مشاهدي فيلم المخرج الفرنسي الكبير كلود شابرول "الفتاة المشطورة اثنتين" (رغم شهرة شابرول واسمه المكرّس في صدارة السينمائيين العالميين). وفي مهرجان تورنتو السينمائي الدولي (كندا) أقيمت للفيلم سهرة تكريمية هي الأولى من نوعها لفيلم لبناني بل عربي في تاريخ هذا المهرجان الدولي الكبير. وفي مهرجان سان سيباستيان السينمائي الدولي (أسبانيا) حاز الفيلم على ثلاث جوائز: الجمهور، الشباب، وجائزة المهرجان. وفي أبو ظبي (مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي) أعلنت مجلة "فارايتي" نادين لبكي "مخرجة العام لسنة 2007 في الشرق الأوسط" ونال الفيلم جائزة التمثيل النسوي (لمجموعة النساء الممثّلات فيه). ودخل الفيلم (رغم صعوبة ذلك) مهرجان لندن السينمائي الدولي، وفي الوقت نفسه نال في فرنسا الجائزة الكبرى في "مهرجان اللقاء السينمائي"، وشارك في مهرجان الدار البيضاء السينمائي الدولي (المغرب)، وبلغ التصفيات النهائية في مهرجان أستراليا السينمائي (ترشيحه لأفضل فيلم، وأفضل إخراج، وأفضل تمثيل نسوي)، وجائزة "أفضل أول فيلم" من مهرجان سان لوي السينمائي الدولي في الأرجنتين، وجائزة النقاد الدولية في مهرجان ستوكهولم السينمائي (السويد)، وجائزة أفضل تمثيل نسائي في مهرجان دمشق للسينما (سوريا)، وجائزة "أفضل مُخرجة" في مدريد (أسبانيا)، و"التنويه المميز لأفضل فيلم عربي" في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

 الفيلم يحكي عن خمس نساء يجمعهن العمل في محل لتجميل النساء - كوافير  في العاصمة اللبنانية بيروت. الفتيات هن كل من : ليال - الشخصية الرئيسة - ( المخرجة نادين لبكي نفسها )، نسرين(ياسمين المصري )، جمال (جيزيل عواد ) ، ريما (جوانا مكرزل ) ، بالأضافة الى الخياطة التي تقيم قريبا من محل الكوافير : روز (سهام حداد ) كل واحدة لديها مشكلة، ليال: تربطها علاقة برجل متزوج، نسرين (ياسمين المصري): مسلمة فقدت عذريتها لا تعلم كيف تواجه هذا الأمر، خصوصا أنها ستتزوج، ريما (جوانا مكرزل): تجد مشاكل مع هويتها الجنسية، جمال (جيزيل عواد) تخشى من تقدم العمر.